الشيخ حسن المصطفوي
131
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
طعم . أو غيرها . ومن مصاديقه : الفاكهة من الثمار ما كان طيّبا في الطبيعة . والمزاح الطيّب اللطيف في ذاته . والرجل إذا كان طيّب الخلق ظريفا في الطبع واللبن الطيّب اللطيف في الربيع . والعيش الطيّب الموافق . وأمّا التعجّب والتنعّم والتلذّذ والحلاوة والتمتّع والضحك : فمن آثار الأصل . واللهو : تجوّز بمناسبة الطيب . والفكه كالخشن يدلّ على اشتداد في الفكاهة ، أزيد من الفاكه . ويتعدّى بالهمزة ، فيقال : أفكهت الناقة وهي مفكهة ، وكذلك فكَّهت بالتشديد . فيقال فكَّهته بفاكهة أو بكلام فتفكَّه . * ( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ ) * - 36 / 55 . * ( وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ) * - 44 / 27 أي في عيش طيّب طبيعىّ معتدل سالم . * ( لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ) * - 43 / 73 . * ( وَفَواكِه َ مِمَّا يَشْتَهُونَ ) * - 77 / 42 أي ثمار ممّا يشتهون ويأكلون ، وهي طيّبة طبيعيّة . * ( فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ) * - 55 / 68 . * ( فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ ) * - 55 / 11 قد سبق أنّ النخل والرمّان والزيتون والعنب : تطلق على مجموع الشجرة والثمرة ، ولا يراد من النخل والرمّان أثمارهما حتّى يحتاج إلى التأويل ، ويدلّ عليه في الآية الثانية قوله تعالى - والنخل ذات الأكمام . والفاكهة : تطلق على كلّ ما يكون طيّبا أكله بالطبع ، ولا يطلق على ما يطيب أكله بالعرض كالطبخ والمزج والعمل . ويراد منها المفهوم الوصفي وعلى هذا يجمع بالفواكه ، كفاعلة وفواعل . ولا يقال لبايع الفاكهة انّه فكَّاه ، كما في اللَّبّان والتّمّار .